الميرزا موسى التبريزي
255
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
فيه . وسيتّضح ذلك في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية ، وفي بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء اللّه تعالى . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه - بما إذا كان الشكّ في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي - فإنّه إن جرى معه استصحاب الوقت أغنى عن استصحاب الحكم التكليفي كما عرفت في الشرط ، فإنّ الوقت شرط أو سبب ، وإلّا لم يجر استصحاب الحكم التكليفي ؛ لأنّه كان متحققا بقيد ذلك الوقت « * » . فالصوم المقيّد وجوبه بكونه في النهار لا ينفع استصحاب وجوبه في الزمان المشكوك كونه من النهار ، وأصالة بقاء الحكم المقيّد ( 2258 ) بالنهار في هذا الزمان لا يثبت كون هذا الزمان نهارا ، كما سيجيء توضيحه في نفي الأصول المثبتة إن شاء اللّه .
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : وبقائه على هذا الوجه من التقييد لا يوجب تحقّق القيد وإحرازه ، والشكّ في القيد يوجب الشكّ في المقيّد ، فلا يجرى الاستصحاب فيه .